السيد الخميني
103
أنوار الهداية
واحد بنحو الاستقلال . فما أفاد - من أن النظر إلى حجية الأمارة وتنزيلها منزلة القطع آلي طريقي - مغالطة من باب اشتباه اللاحظين ، فإن الحاكم المنزل للظن منزلة القطع لم يكن نظره إلى القطع والظن آليا ، بل نظره استقلالي قضاء لحق التنزيل . نعم نظر القاطع والظان آلي ، ولادخل له في التنزيل . فمن هو الجاعل والمنزل يكون نظره إلى القطع الطريقي للغير استقلاليا ، كما أنه يكون نظره إلى الواقع المقطوع به - أيضا - استقلاليا ، وكذلك في الأمارة والمؤدى . ومن هو العالم أو الظان يكون نظره إلى القطع أو الظن آليا ، لكنه خارج عن محط البحث . وأما قصور أدلة التنزيل عن تكفل الجعلين فهو أمر آخر مربوط بمقام الإثبات والدلالة ، لامن باب لزوم الجمع بين اللحاظين ، وسنرجع إلى البحث عنه ( 1 ) . والثاني من الإشكالين : ما أفاده - أيضا - في الكفاية ( 2 ) ردا على مقالته في تعليقة الفرائد ( 3 ) ، حيث تشبث في التعليقة - فرارا عن لزوم الجمع بين اللحاظين - بجعل المؤدى منزلة الواقع والملازمة العرفية بين التنزيلين بلا جمع
--> ( 1 ) انظر صفحة رقم : 105 وما بعدها . ( 2 ) الكفاية 2 : 23 - 24 . ( 3 ) حاشية فرائد الأصول : 9 سطر 7 - 9 .